novembre 15, 2009

قيم التواصل وضوابطه

I- التواصل ودواعيه:
1) مفهوم التواصل:
– التواصل تفاعل إيجابي ناتج عن إرسال الخطاب و استقباله.
– ينبع التواصل من إرادة الإتصال بالآخر بدافع الرغبة في الوصول إلى الحقيقة.
2) دواعي التواصل :
ا- حاجات الإنسان الإجتماعية: يلجأ الإنسان إلى التواصل مع الآخرين لأجل التعبير لهم عن احتياجاته.
ب-طبيعة الإنسان الإستخلافية: صرح القرآن بان الإنسان خُلق في الأرض لأجل أداء مهمة الخلافة التي تؤهله لحياة الخلود . وهي مهمة لا تتم إلا باستعمال حواس التواصل في اكتساب العلم و المعرفة اللازمين للإيمان بالله وتدبير الحياة وفق إرادته.

II- التواصل و عوائقه النفسية والسلوكية:
1) العوائق النفسية : هي المشاعر الدفينة والقناعات السلبية التي تمنع التبليغ و التلقي. ويمكن تقسيمها إلى قسمين:
ا- عوائق الإرسال منها : التعالي – الإعجاب بالنفس – سوء الظن.
ب – عوائق الإستجابة منها : الكبر – الجحود – الإحتقار.
2) العوائق السلوكية: وهي الأخلاق السيئة التي لا تسهل التواصل. و نميز فيها بين قسمين:
ا- عوائق التبليغ وهي: الغضب و العنف و ما يشيعانه من خوف و إهانة.
ب- عوائق التلقي: هي الاستهزاء بالمتكلم و الإعراض عنه و التغافل عن كلامه.

III- ألإسلام و التواصل. القيم و الضوابط:
1) القيم: هي قيم تصوغ السلوك التواصلي ومن أهمها:
أ‌- قيم تحكم نية المتواصل: و هي قيم تحدد منطلق التواصل وتحصره فيما هو إيجابي.
ب‌- قيم تحكم مقصد المتواصل: هي قيم توجه التواصل إلى الخير و الصلاح.
ج‌- قيم تحكم فعل المتواصل: و هي الصدق و الأمانة و الحياء و التواضع و احترام الرأي و الإقرار بالحق و الرفق.
2) الضوابط:
ا-ضوابط التبليغ و الإرسال: ومن أهمها حسن البيان –الرفق- المخاطبة بالتي هي أحسن-استعمال الكلمة الطيبة
ب-ضوابط التلقي والإستقبال: حسن الإقبال على المتكلم و الإنصات إليه -ترك مقاطعته-حمل كلامه على محمل حسن .

IV – قواعد لتنمية مهارات التواصل:
1) توجيهات خاصة بالمُرسل: 2) توجيهات خاصة بالمتلقي:
– حسن النية – حسن النية .
– استهداف المصلحة – بدل الوسع لفهم الكلام.
-الإفصاح عن الهدف. – اجتناب التأويل السيئ للكلام.
– الإختصار في الكلام. -الإستفسار للتأكد عند الحاجة.
-الإحترام والتقدير والأدب. – الإقبال و الإنصات.

من أساليب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبوية

I- مفهوم الحوار وضوابطه:
1) مفهوم الحوار: الحوار حديث بين طرفين في أجواء هادئة بعيدة عن الخصومة والتعصب وهو غير الجدل الذي يمتاز بالتعصب والمنازعة والشدة.
2) ضوابط الحوار:
ا- تقبل الآخر: أي الإعتراف به واحترام حقه في اتخاذ قناعات شخصية والتعبير عنها بحرية.
»إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغ مأمنه «(التوبة:5)
ب- حسن القول: أي تهذيب الكلام باجتناب الألفاظ الجارحة وعبارات السخرية والإزدراء»قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم «(الإسراء:53)
ج- العلم وصحة الأدلة: أي الإلتزام بالدليل والبرهان العلمي في إثبات الرأي الشخصي أو تفنيد الرأي المخالف.»قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا «(نعام:148)
د- الإنصاف والموضوعية: ويقتضي الإقرار بصحة رأي المحاور إذا تبين صدق حجته؛ إدعانا للحق.
II- أساليب الحوار في القرآن الكريم:
1) الأسلوب الوصفي التصويري: هو أسلوب قائم على عرض مشاهد حوارية. تكمن أهمية هذا الأسلوب في تبسيط الفكرة وعرضها بشكل حي حتى يندمج القارئ في المشهد الحواري ويتبنى الموقف الصحيح.
2) الأسلوب البرهاني الحجاجي: هو أسلوب يحاور المنكرين ويبرهن على زيف ادعاءاتهم. وقد تجلى في ما يلي:
ا- البرهنة على وحدانية الله: وذلك بمواجهة العقل بأسئلة لزحزحة مسلماته. الغاية من هذا الأسلوب تحرير العقول من قيود الوهم والهوى والتقليد, وتوجيهه إلى النظر الحر النزيه.
ب- البرهنة على البعث: وذلك بدعوة الإنسان إلى التأمل في الكون حتى يتمكن من بناء قناعاته في مجال الغيب على العلم و البرهان.
III- أساليب الحوار في السنة:
1) الأسلوب الوصفي التصويري:يهدف هذا الأسلوب إلى تثبيت المفاهيم وتقريب المعاني بسرد القصص وضرب الأمثال.
2) الأسلوب الإستدلالي الإستقرائي:هو أسلوب يعتمد على استجواب المخاطََب و الإنطلاق معه من المسلمات؛ للوصول به إلى بناء قناعات تجلي الفهم وتزيل اللبس.
3)الأسلوب التشخيصي الإستنتاجي: هو أسلوب يعتمد على عرض المشكل لإثارة الإنتباه وتحفيز الفكر،على أن تترك للمخاطب الفرصة لاستنتاج الحل بنفسه.
IV- كيفية تطوير مهارات الحوار بالإستعانة بالقرآن والسنة:
يمكن الإستفادة من القرآن والسنة لتطوير مهارات الحوا ر بمراعاة ما يلي:
– استخراج المحاورات الواردة في القرآن وفي الآحاديث ودراستها بتعمق.
– إجراء جرد للمراجع التي تتناول الموضوع.
– العمل على صياغة أصول كلية يمكن تحكيمها في عملية الحوار.

الإختلاف : آدابه وتدبيره

I- الإختلاف، مفهومه وأسبابه:
1) مفهوم الإختلاف: الإختلاف تنوع في الرأي ناتج عن تباين الوسائل
وتفاوت الأفهام والمدارك. وهو غير الخلاف الناتج عن افتراق في الوسائل والغايات.
2) أسباب الإختلاف:
ا- النزعة الفردية: يقصد بها الشعور بذات معنوية مستقلة يتولد عنه رغبة في التميز, تدفع الإنسان إلى تكوين قناعاته الخاصة، مما يؤدي إلى نشأة الإختلاف.
ب- تفاوت المدارك والأفهام : ويتجلى ذلك في تفاوت القدرات و المواهب العقلية, وتباين المعارف والمهارات، مما يولد الإختلاف.
ج- تباين المواقف والمعتقدات: وهو السبب الكامن وراء تناقض الآراء والأفكار.
II- الإسلام والإختلاف:
يميز الإسلام في الإختلاف بين نوعين:
1) اختلاف مقبول: هو كل اختلاف ناتج عن سبب موضوعي كاستشكال الألفاظ و تعدد دلالات التعابير و احتمال الأدلة لتأويلات مختلفة. هذا النوع من الإختلاف لا يكون ناتجا عن أسباب ذاتية كجحود الحق تعصبا للرأي.وهو مشروع و حتمي الوقوع، وإذا أحسن تدبيره تم له أثر بناء.» ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رجم ربك ولذلك خلقهم« (هود:181-119)
2) اختلاف مذموم: هو الإختلاف الناتج عن التعصب للرأي واتباع الهوى وجحود الحق. وهو قائم على الزيف والتضليل . وهذا الإختلاف هو الذي يؤدي إلى النزاع والصراع وقد دمه الله تعالى وحذر من سوء عاقبته، التي هي ذهاب الأمم و زوالها.»ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم« (الأنفال:49)
II- آداب الإختلاف:
لكي يكون الإختلاف تنوعا يغني الفكر ويتيح تقدم العلم وترقي الحضارة يجب تقييده بالآداب الآتية:
ا- التسامح: وهو خصلة ترتقي بسلوك المختلفين من التعصب إلى التراضي ومن التنازع إلى التطاوع مما يمكنهم من الوصل إلى التكامل و الحوار البناء.
ب- قبول الآخر : هو تقدير الآخر والإعتراف بحقه في عرض الرأي وتداول الكلام، مما يمكن المتحاورين من التفاهم و يخلق روح التضامن بينهم.
ج- الحياء: و هو من الخصال التي تقي الإنسان الغرور والوقاحة ومشاعر التفوق والعظمة مما يحفظ للإختلاف أهميته و دوره في إغناء الفكر.
د- الإنصاف: وهو امتلاك القدرة والشجاعة على الإقرار ببطلان الرأي الشخصي والإعتراف بصحة رأي الخصم مما يمكن من الجهر بالحق وإقامة الحق فيؤدي الإختلاف دوره في خدمة الرقي والنماء.
III- تدبير الإختلاف:
لإستثمار الخلاف وتوظيفه في تلاقح الأفكارو تداول المعارف يجب مراعاة التوجيهات التالية:
ا- ضبط النفس: ويقتضي مخاطبة المخالفين بأدب ورفق ومقابلة جهلهم بالعلم وعنفهم بالحلم.»والكـ/ظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين« (آل عمران: 134)
ب- العلم بموضوع الإختلاف: يعتبر العلم بأي موضوع شرطا لمناقشته
. وعليه لايجوز لأي كان المجادلة في موضوع يجهله، إلا أن يكون ذلك على سبيل الإستفسار من أجل التعلم. »ومن الناس من يجـ|ـدل في الله بغير علم ولاهدى ولا كتـ|ـب منير« (الحج:8)
ج- التفاوض: هو تداول الكلام وتبادل الإصغاء بغرض اكتشاف نقط التلاقي وتعيين عوامل الإختلاف, مما يمكن من تسوية الخلاف بشكل يصون كرامة المختلفين ويحفظ الود بينهما.
د- التحكيم: وذلك باللجوء إلى من عرف بالعلم والحكمة والأمانة لكي يكون رأيه حكما فاصلا في الخلاف.

الإعلام والتوعية الصحية

I – التوعية الصحية وعلاقتها بالإعلام:
1) مفهوم التوعية الصحية: هي مجموع الأنشطة التواصلية الإعلامية والتربوية الهادفة إلى خلق وعي صحي.
2) علاقة التوعية الصحية بالإعلام: تتجسد هذه العلاقة على مستويين:
ا- مستوى تعاوني: ويتجلى في توظيف وسائل الإعلام قضايا صحية لتنمية الوعي و في توظيف المؤسسات الصحية وسائل الإعلام للتعريف ببرامجها.
ب- مستوى وظيفي: ويتجلى في تبني المؤسسات الصحية لمخططات إعلامية وتواصلية، وخضوع المنتوج الإعلامي للقيم الصحية الأخلاقية والدينية.
II – التوعية الصحية وفاء بواجب النصيحة للأمة:
تتحمل كل مؤسسات المجتمع مسؤولية التوعية الصحية.
ا- الأسرة: على الوالدين اكتساب ثقافة صحية تمكنهم من تنشئة أطفال أسوياء.
ب- المسجد: يُمَِكن الأسلوب الوعظي الذي يروج في المساجد من إقناع الناس بالإستجابة للقواعد الصحية باعتبار ذلك عمال صالحا.
ج- المؤسسات التعليمية: تتحمل مسؤولية التوعية الصحية بوصفهاا محضنا للتربية على القيم .
د- مؤسسات الإعلام : من أهم مسؤولياتها بناء ثقافة صحية.
و- مؤسسات المجتمع المدني: يعتبر العمل التطوعي من وسائل النهوض بالوعي الصحي.
III – أثر القيم الإسلامية في ترشيد الإعلام الصحي:
إن أهم ما يمكن أن يسترشد به الإعلام في بناء الوعي الصحي هو أحكام الإسلام التي تصون مصالح الإنسان و تبعده عن كل مل يضر به نفسيا وجسديا.
IV – كيف نستفيد من الإعلام في بناء وعي صحي:
يمكن الإستفادة من الإعلام في مجال التوعية الصحية إذا تمت مراعاة التالي:
– الإنفتاح على مصادر الإعلام الصحي .
– انتقاء مصادر المعرفة الوقائية.
– تحليل المعرفة الصحية وتمحيصها.
– الإسهام في الأنشطة التحسيسية الصحية.
– تصحيح السلوك الصحي الوقائي.
– تبني قضايا التوعية الصحية وأداء واجب النصيحة.
العفة ودورها في محاربة الفواحش وحفظ الصحة

I- العفة، مفهومها وحقيقتها:
1) مفهوم العفة: العفة حالة تحصل للنفس فتمكنها من مقاومة سلطان الشهوة، فتكف عن المحارم.
2) حقيقة العفة: الإستعفاف هو السبيل الشرعي للإحصان عند تعذر الزواج .فهو منهج إرادي أخلاقي، الغرض منه ضبط الدافع الجنسي لأجل تحقيق ما يلي:
ا- إعلاء الميول: أي التسامي في التعامل مع الذات ومع الآخر، بالترفع عن الانقياد للدوافع المنحطة.
ب- التحويل: وهو استغلال طاقة الدافع الجنسي بتوجيهها إلى نشاط، أرقى يشغل عن الجنس.
II- المنهج الإسلامي في تدبير الغريزة الجنسية:
1) موقف الإسلام من الغريزة الجنسية: يعترف الإسلام بالغريزة الجنسية؛ إلا أنه يأمر بتوجيهها لخدمة الهدف الذي لأجله خلقت لدى الإنسان، وهو ضمان استمرار النوع البشري عن طريق التزاوج والتوالد. واستمرار النوع لايمكن أن يتحقق على الوجه المطلوب، إلا إذا تم في إطار الزواج الشرعي الذي يضمن العناية بالأطفال، و تنشئتهم في أطار أسرة يتحمل أطرافها مسؤولياتهم.
2) ثوابت المنهج الإسلامي في تدبير الغريزة: من أهمها التعجيل بالزواج عند القدرة على تحمل تبعاته؛ أوالإستعفاف وضبط النفس، وتعويدها على الصبر بواسطة الصوم .
III- العفة ودورها في محاربة الفواحش:
1) الوسائل التي تعين على التحلي بخلق العفة:
ا- الابتعاد عن المثيرات الخارجية: وهي المثيرات التي تنتج عن استعمال الحواس الخمس . ويمكن اجتنابها بمراعاة الأحكام الشرعية، المتعلقة باللباس، والنظر، والإختلاط واستعمال وسائل الإتصال.
ب- اجتناب المثيرات الداخلية: وهي الخيالات والأفكار والهواجس التي تعتري الإنسان، فتملك عليه فكره.ويمكن تفاديها بملء الفراغ بما يفيد، وشغل الدهن بأنشطة بناءة كالبحث والمطالعة.
2) ثمرات العفة:
ا- حفظ الأعراض: العفة سياج يحمي الأعراض من أن تنتهك، فهي تبعد الريبة والفتنة وتصون الشرف والكرامة.
ب- صيانة سلامة المجتمع: لأنها تقي المجتمع ويلات الزنا، من أمراض،ومن فشو للفسق والمجون الذي يعجل بانهيار الدول ويبيد الحضارات.
ج- حماية الفضيلة:العفة خلق، يصد النفس عن الإنحراف، والإنزلاق إلى مهاوي الرذيل.
IV- كيف أكتسب خلق العفة:
– الإشتغال بالطاعات و بما يفيد من الأعمال واجتناب الفراغ والتبطل.
– الحرص على مصاحبة الأخيار واجتناب رفقة السوء.
– التطوع بالصوم لأنه مدرسة الصبر.
– التحلي بالإرادة القوية لأن النجاح رهين بمخالفة هوى النفس وبالسيطرة على الغرائز.
– اجتناب التلصص والتلذذ بالنظرة الحرام.
– تهذيب الخواطر وتوجيهها نحو الخير. والإمتناع عن التفكير في الخيالات المهيجة.
– الإستعانة بالصبر والصلاة والذكر والدعاء.

مبدأ الإستخلاف في المال في التصور الإسلامي

I- مفهوم الإستخلاف في المال وعلاقته بالملكية والحيازة:
1) مبدأ الإستخلاف في المال: ينبثق عن التصور الإسلامي العام لعلاقة الإنسان بالكون، نظرة متميزة للملكية. حيث يعتبر المالك في ظل هذا التصور مجرد نائب ووكيل عن المالك الحقيقي للمال والذي هو الله تعالى.
2) مفهوم الملكية والحيازة: يتحدد هذا المفهوم من منطلق مبدأ الإستخلا ف . وبالتالي فإن الملكية تقوم على أساس رفع يد المالك عن المال واعتباره مجرد وكيل مستأمن على ما في حوزته.
2) التصرف في الملك وفق مبدأ الإستخلاف: ليس للإنسان وفق هذا المبدأ مطلق الحرية للتصرف فيما يملك. لأنه خاضع في ذلك لأمرالله تعالى، المعبر عنه في الشريعة، حيث لايكتسب المال ولا ينفق إلا وفق إرادته.
II- المال أهميته وقيمته في الحياة:
1) أهمية المال: يعتبر الإسلام المال قوام الحياة، لذلك شرع مجموعة من الأحكام التي تنظم وجوه كسبه وتدبيره واستهلاكه. « ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما « (النساء:8)
2) فتنة المال: يعتبر حب المال ميلا غريزيا لدى الإنسان . وقد يطغى هذا الميل فيتحول إلى قوة جامحة تستعبد الإنسان للمال، فيفني حياته في جمعه واكتنازه، غير عابئ في سبيل ذلك بخلق أو دين . «إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم« (التغابن:15)
III- دور مبدأ الإستخلاف في ترشيد التعامل مع المال:
يهدف المنهج الإسلامي في المجال الإقتصادي إلى ضمان الكفاية للجميع، بتسخير الملكية للمجتمع، و جعل التكافل الإجتماعي واجبا شرعيا، وذلك من أجل تضييق الفوارق الطبقية وإقرار العدالة الإجتماعية. وفي هذا الإطار يمكن ترشيد علاقة الإنسان بالمال، فلا تستبد به نزعة الاستئثار به وحرمان الآخرين منه.
IV- منهج الإسلام في ضبط غريزة حب التملك:
يقوم هذا المنهج على:
– ربط السلوك بغاية سامية هي نيل رضا الله تعالى، وبمنظومة تشريعية متكاملة تحقق توازن الشخصية، و تحرر الإنسان من العبودية للمال. « المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك توابا وخير أملا» (الكهف:46)
– التنبيه إلى ضرورة التفاني في العمل المنتج، لكن دون الركون إلى الدنيا أو الإنصياع لنزعة التسلط والهيمنة.
هذا المنهج يحرر الإنسان ويؤسس للزهد الإيجابي . « ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه » (الإنشقاق:6) « كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى» (العلق:6-7)
العقود العوضية الخصائص والمقاصد

I- مفهوم عقود المعاوضة وأنواعها:
1) مفهوم العقد: العقد اتفاق بين شخصين راشدين ينشأ عنه التزام إرادي حر بإمضاء تصرف يوافق الشرع
والوفاء بالعقود واجب لقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود » (المائدة:1)
2) مفهوم عقد المعاوضة: هو عقد ينشأ عنه التزام إرادي بين المتعاقدين بأداء التزامات متقابلة أخذا وعطاء لتملك عين أو الإستفادة من منفعة أو خدمة أو اكتساب حق مالي مقابل ثمن.
3) أنواع العقود العوضية:
ا- عقد مبادلة الشيء بثمنه.
– عقد البيع :
*تعريف البيع: هو عقد على مبادلة مال قابل للتصرف فيه بمال مثله مع الإيجاب والقبول على الوجه المشروع. و الأصل في إباحته قول الله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا» (البقرة:275)
*أركانه وشروطه:
– المتعاقدان: ويشترط فيهما الرشد أو التمييز- صحة الملك – حرية الإرادة.
– المحل: وهو المبيع والثمن . ويشترط أن يكونا معلومين، طاهرين، مباحين، منتفعا بهما، وأن يمكن تسليمهما وتسلمهما.
– الصيغة: وهي الإيجاب والقبول ويشترط فيهما الرضا.
ب- عقد مبادلة الشيء بثمن.
– عقد الكراء:
*تعريف الكراء: هو عقد يمنح بمقتضاه المكري للمكتري منفعة منقول أو عقار خلال مدة معينة مقابل أجرة محددة. وهوعقد جائز.
*أركانه وشروطه:
– المتعاقدان: ويشترط فيهما الرشد أو التمييز – حرية الإرادة.
– منفعة العين المكتراة: ويشترط أن تكون، معلومة، مباحة وأن يمكن تسليمها للمكتري.
– سومة الكراء: ويشترط أن تكون معلومة القدر والصفة.
ج- عقد مبادلة المال بعمل.
– عقد الإجارة :
*تعريف الإجارة: هي عقد يكون فيه المعقود عليه عملا معلوما مقابل أجرة.
*أركان الإجارة وشروطها:
– العاقدان: وهما الأجير والمستأجر ويشترط فيهما الرشد أو التمييز – صحة الملك – حرية الإرادة.
– الأجرة: ويشترط أن تكون معلومة القدر والأجل وأن تقيد بعمل أو زمن.
– العمل: ويشترط أن يكون مباحا.
د- عقد مخالطة مال بعمل.
– شركة القراض:
*تعريف القراض: هو عقد على الإشتراك في الربح الناتج عن مال من أحد الشريكين وعمل من الآخر.
*شروط القراض:
– أن يكون رأس المال نقدا حاضرا معلوم القيمة.
– ألا يؤقت العقد وأن ينص على ما يستحقه كل شريك من الأرباح.
– يتحمل صاحب المال الخسارة المالية ويتحمل العامل خسارة عمله.
II- خصائص العقود العوضية:
1) عقد البيع: عوضي – رضائي – ملزم – ناقل للملكية.
2) عقد الكراء: رضائي – عوضي – ملزم – نفعي – مقيد بزمن.
3) عقد الإجارة: ملزم – رضائي – عوضي – تبعي.
4) عقد القراض: عوضي – استثماري – غير مقيد بزمن.

أنــواع الـورثـة – الــفـروض وأصـحـابــها

I- أنواع الورثة:
ينقسم الورثة بالنظر إلى الطريقة التي يرثون بها إلى:
1)الوارثون بالفرض: وهم الورثة الذين عينت لهم الشريعة أنصبة محددة بمقتضى نصوص شرعية قطعية ولذلك سميت أنصبتهم فروضا، فهي مفروضة بالنص. وهذه الفروض تكون إما النصف أو الربع أو أو الثمن أو الثلثان أو الثلث أو السدس.
2) الوارثون بالتعصيب: وهم الورثة الذين لم تعين لهم الشريعة أنصبة محددة ولكنها عينت لهم طريقة يرثون بها. فالوارث بالتعصيب قد يحوز كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره، أو ما بقي منها بعد أن يأخذ الوارثون بالفرض أنصبتهم إذا وجدوا. وقد لا يرث إذا وجد معه وارث آخر بالتعصيب أقرب منه إلى الموروث ، كالأخ الشقيق لا يرث مع الإبن.
3) الوارثون بالفرض وبالتعصيب مع الجمع بينهما: وهم الورثة الذين قد يرثون بالفرض وبالتعصيب من نفس التركة.كالأب إذا وجد مع البنت ، فيرث 6/1 بالفرض وترت البنت2/1 والباقي وهو3/1 يأخذه الأب أيضا بالتعصيب.
4) الوارثون بالفرض وبالتعصيب دون الجمع بينهما: وهم الورثة الذين يرثون بالفرض في حالات معينة ويرثون بالتعصيب في حالات أخرى، لكنهم لا يرثون بالفرض والتعصيب من نفس التركة.

والورثة الذي ينتمون لكل صنف من هذه الأصناف هم كالآتي:

الوارثون بالفرض فقط الوارثون بالتعصيب فقط الوارثون بالفرض فقط الوارثون بالفرض والتعصيب انفرادا
الزوجة
الزوج
الأم
الجدة
الأخت من الأم
الأخ من الأم الإبن
ابن الإبن
الأخ(ش)
ابن الأخ(ش)
الأخ(ب)
ابن الأخ(ب)
العم(ش)
ابن العم(ش)
العم(ب)
ابن العم(ب)

الـــــجــــــــــد
الأب
البنت
بنت الإبن
الأخت الشقيقة
الأخت من الأب

II- الفروض و المستحقون لها:

1) الزوجة: – 8/1 إذا وجد معها فرع ( الفرع هو الإبن أو البنت أو إبن الإبن أو بنت الإبن)
-4/1 إذا لم يوجد معها فرع.

2) الزوج: – 4/1 إذا وجد معه فرع.
-2/1 إذا لم يوجد معه فرع.

3) الأم: – 6/1 إذا وجد معها فرع أو متعدد من الإخوة (ش/ب/م) ذكورا أو إناثا أو مختلطين.
-3/1 إذا لم يوجد معها فرع ولا متعدد من الإخوة أو الأخوات.

4) الجدة: – 6/1إذا انفردت ويقتسمنه عند التعدد و عندما تكون الجدة من جهة الأب هي الأقرب للموروث. أما ذا التي من جهة الأم هي الأقرب فإنها تنفرد به.

5) الأخ (م)/ الأخت(م): – 6/1 عند الإنفراد.
-3/1 عند التعدد يقتسمونه بالتساوي ذكورا وإناثا.

6) الأب: – 6/1إذا وجد معه الإبن أو ابن الإبن.
-6/1 بالفرض والباقي بالتعصيب إذا وجدث معه البنت أو بنت الإبن.

7)الجد: لا يرث إلا إذا لم يوجد الأب . فإذا لم يوجد الأب فإنه يرث بنفس حالات الأب ويزيد عليه بحالتين:
– إذا وجد الجد مع الإخوة الأشقاء أومن الأب ذكورا أو إناثا أو مختلطين فإنه يأخذ الأوفر له من أمرين:
* 3/1 التركة كلها.
* مقاسمة الإخوة كأنه واحد منهم.

– إذا وجد الجد مع الإخوة الأشقاء أو من الأب ذكورا أو إناثا أو مختلطين إضافة إلى وارث بالفرض
فإنه يأخذ الأوفر له من ثلاث أمور:
*6/1 التركة كلها .
* 3/1 الباقي من التركة بعد أن يأخذ الوارث بالفرض نصيبه.
* مقاسمة الإخوة في حدود الباقي من التركة بعد أن يأخذ الوارث بالفرض نصيبه.
ويتعين الأفضل للجد بحسب عدد الإخوة.

8) البنت: – 2/1 إذا انفردت.
-3/2 إذا كن متعددات.
– التعصيب إذا وجد معها ابن.

9) بنت الإبن: – 2/1إذا انفردت.
– 3/2 إذا كن متعددات.
– 6 /1 إ ذا وجدت مع البنت.
– التعصيب إذا وجدت مع ابن الإبن.

10) الأخت الشقيقة: – 2/1 إذا انفردت.
-3/2 إذا كن متعددات.
– التعصيب إذا وجدت مع البنت أو بنت الإبن أو الأخ الشقيق.

11) الأخت من الأب: – 2/1 إذا انفردت.
– 3/2 إذا كن متعددات.
– 6/1 إ ذا وجدت مع الأخت الشقيقة
– التعصيب إذا وجدت مع البنت أو بنت الإبن أو الأخ من الأب.

التعصيب و الحجب

I- التعصيب، تعريفه و أقسامه
1) تعريف التعصيب: التعصيب لغة يعني القوة و الإحاطة. و سمي مجموعة من الورثة بالعاصبين نظرا لأنهم أحاطوا بالموروث من جهات الأبوة والبنوة و الأخوة و العمومة. ونظرا لأن المرء يستقوي بهم على الغير في الغالب. أما الإرث بالتعصيب فهو أن يأخذ الوارث كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره أو ما بقي منها إذا وجد معه وارث بالفرض. وقد لا يرث العاصب في حالات معينة.
2) أقسام الوارثين بالتعصيب:
أ‌- العاصب بنفسه:
* ويشمل هذا القسم الورثة الذين ينتمون إلى الجهات التالية:
-البنوة: وتشمل الابن وابن الابن.
-الأبوة:وتشمل الأب والجد.
-الأخوة: وتشمل الأخ الشقيق و الأخ
من الأب وابن الأخ الشقيق وابن
الأخ من الأب .
-العمومة: وتشمل العم الشقيق والعم
من الأب وابن العم الشقيق وابن العم من الأب.
*ترتيب العاصب بنفسه:
-إذا اجتمع عاصبون من جهات متنوعة فإن المنتمين إلى الجهة الأقرب هم الذين يستأثرون بالميراث، باستثناء الأب فإنه لا ُيمنع من الإرث بسبب وجود الأبناء ولا أبنائهم، وباستثناء الجد فإن الإخوة الشقاء أو لأب يرثون معه.
-إذا اجتمع عاصبون من نفس الجهة فإن الذين يستأثرون بالميراث هم الذين يكونون أقرب درجة إلى الموروث، فلا يرث ابن الابن مع الابن مثلا.
-إذا اجتمع وارثون مختلفون ينتمون إلى نفس الجهة
و يوجدون في نفس الدرجة فإن الذين يستأثرون بالميراث هم أقواهم قرابة. فإذا اجتمع الشقيق مع من كان من الأب فإن الشقيق هو الذي يستأثر بالميراث.
ب- العاصب بالغير: هن الوارثات الإناث اللواتي يرثن بالفرض وينتقلن إلى الإرث بالتعصيب كلما وجد مع الواحدة منهن أخوها. ويشمل هذا الصنف الوارثات الآتيات:
-البنت إذا وجد معها الابن.
-بنت الابن إذا وجد معها ابن الابن.
-الأخت الشقيقة إذا وجد معها الأخ الشقيق.
-الأخت من الأب إذا وجد معها الأخ من الأب.
ج- العاصب مع الغير: هن الوارثات اللواتي يرثن بالفرض وينتقلن إلى الإرث بالتعصيب عند وجودهن مع وارثات أخريات معينات. ويشمل هذا الصنف الوارثات الآتيات.
– الأخت الشقيقة إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن.
– الأخت من الأب إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن.
-II الحجب تعريفه وأقسامه:
1) تعريف الحجب: الحجب هو منع الوارث من الميراث أو نقله من فرض إلى فرض أقل أو نقله من الفرض إلى التعصيب أو من التعصيب إلى الفرض بسبب وجود وارث غيره.
2) أقسام الحجب:
أ-حجب النقص: وهو نقل الوارث من فرض إلى فرض آخر أقل ويشمل الورثة الآتين:
-الزوج ينقله الفرع الوارث من 2/1إلى 4/1.
-الزوجة ينقلها الفرع الوارث من4/1إلى8/1.
-الأم ينقلها الفرع الوارث أو المتعدد من الإخوة من 3/1إلى 6/1.
-البنت تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد.
-بنت الابن تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد. أو إلى 6/1عند وجودها مع البنت.
-الأخت الشقيقة تنتقل من1/2عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد.
-الأخت من الأب تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد . أو إلى 6/1عند وجودها مع الأخت من الأب.
-الأخ من الأم والأخت من الأم من3/1عند الإنفراد إلى 6/1عند التعدد.
3) حجب نقل هو نقل وارث من الفرض إلى التعصيب أو العكس. ويلحق الورثة الآتين:
*من التعصيب إلى الفرض:
-الأب و الجد ينقلهما الابن أو ابن الابن من التعصيب إلى 6/1.
*من الفرض إلى التعصيب:
-البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة و الأخت من الأب، تنتقل واحدة منهن من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب عند وجودها مع أخيها.
3) حجب الحرمان: هو حرمان الوارث من الميراث كله بسبب وجود وارث آخر أقرب منه إلى الموروث. وهدا النوع من الحجب لا يلحق الابن والبنت والأب والأم والزوج والزوجة. أما الورثة الذين يلحقهم هذا النوع من الحجب فهم كالآتي.
الورثة الذين يُحجَبون الورثة الذين يَحْجُبونَهم
بنت الابن الابن-البنات في حالة تعددهن
الجد الأب
الجدة أم الأم والجدة أم الأب. الأم
الجدة أم الأب الأب
الأخ من الأم و الأخت من الأم الجد-الأب-الابن –ابن الإبن
-البنت-بنت الابن.
الأخ الشقيق والأخت الشقيقة الأب-الابن
الأخ من الأب الأخ الشقيق- الأب-الابن
-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير.
الأخت من الأب الأخ الشقيق- الأب-الابن
-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات.
ابن الأخ الشقيق الأخ من الأب- الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن الأخ من الأب ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب-
الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.
العم الشقيق ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق- الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب-الابن-
الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات- الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.
العم من الأب العم الشقيق -ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق- الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب
-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن العم الشقيق العم من الأب- العم الشقيق –
ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب- الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن العم من الأب ابن العم الشقيق- العم من الأب-
العم الشقيق -ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب-الابن-
الأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة
مع الغير أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.

(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (1

-تأصيل الفريضة الغاية منه وكيفيته:
1) تعريف أصل الفريضة: أصل الفريضة عدد تؤخذ منه أسهم الورثة. وهو عدد الأجزاء التي تقسم إليها التركة، أما أسهم الورثة فهي عدد الأجزاء التي يستحقها كل وارث من التركة. و يتم تحديد نصيب الوارث من التركة بقسمة التركة على أصل الفريضة وضرب الحاصل في سهم الوارث(سهم الوارث في المثال أسفله هو 1)
2) كيفية تأصيل الفريضة: يتم تأصيل الفريضة بحسب حالات الورثة:
-إذا كان الورثة كلهم عاصبين ذكورا فإن أصل الفريضة يساوي عددهم.
-مثال : توفي عن ثلاث أبناء:

3
ابن
ع 1
ابن 1
ابن 1

– إذا كان الورثة عاصبين ذكورا وإناثا فإن أصل الفريضة يساوي عدد الذكور مضروبا في اثنان زائد عدد الإناث.
-مثال: توفي عن ابن وبنتين.

4
ابن
ع 2
بنت 1
بنت 1

– إذا كان الورثة عاصبين ومعهم وارث بالفرض فإن أصل الفريضة يكون هو مقام فرض الوارث بالفرض.
-مثال: توفي عن زوج وثلاثة أبناء.

4
زوج 4/1 1
ابن
ع 1
ابن 1
ابن 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (2
-إذا كان بين الورثة وارثان بالفرض فإننا نقارن بين مقامي فرضيهما بحسب الحالات الآتية:
-حالة التماثل: إذا كان المقامان متماثلين فإن أصل الفريضة يساوي أحدهما.
مثال: توفيت عن زوج وأخت شقيقة:

2
زوج 2/1 1
أخت(ش) 2/1 1

-حالة التوافق:وهي الحالة التي يكون فيها المقامان قابلان للقسمة على اثنين، فيكون أصل الفريضة هو حاصل ضرب نصف أحدهما في الآخر.
مثال: توفيت عن زوج و أم و ابن.

12
زوج 4/1 3
أم 6/1 2
ابن ع 7

-حالة التداخل: وهي الحالة التي يكون فيها أحد المقامين قابلا للقسمة على الآخر فيكون أصل الفريضة هو أكبرهما.
مثال: توفيت عن أم و أخوين (م) و أخوين(ش)

6
أم 6/1 1
أخوين (م) 3/1 2
3أخوة(ش) ع 3

-حالة التباين وهي الحالة التي يكون فيها أحد المقامين عددا أوليا ولا يكون الآخر من مضاعفاته فيكون أصل الفريضة هو حاصل ضرب أحدهما في الآخر.
مثال: توفي عن زوجة وأخوين(م) و أخ(ش)

24
زوجة 8/1 3
أخوين(م) 3/1 8
أخ(ش) ع 13

– إذا كان بين الورثة أكثر من وارثين بالفرض فإن أصل الفريضة يكون هو المضاعف المشترك الأصغر بين مقامات فروضهم.
مثال: توفي عن زوجة وأم وبنتين وأخ(ش)
24

زوجة 8/1 3
أم 6/1 4
بنتان 3/2 16
أخ(ش) ع 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (3

-حالة الرد: وهي الحالة التي لا تستغرق فيها فروض الورثة كل التركة فيفضل منها بعض المال، عندئذ يجب رد ما بقي من التركة على الورثة كل بحسب نصيبه وذلك بتأصيل الفريضة وجعل أصل الفريضة هو حاصل الجمع بين أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وبنت.

4 ويرد إلى 3
زوج 4/1 1
بنت 2/1 2

– حالة العول: وهي الحالة التي تستغرق فيها أنصبة بعض الورثة كل التركة فننقص من أنصبتهم بتأصيل الفريضة ثم جعل أصل الفريضة هو حاصل الجمع بين أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج و أخت(ش) وأخ(م).
6 عالت إلى 7
زوج 2/1 3
أخت(ش) 2/1 3
وأخ(م) 6/1 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (4
-تصحيح الفريضة، متى وكيف:
1) متى يجب تصحيح الفريضة؟
يجب تصحيح الفريضة عندما يكون سهم مجموعة من الورثة غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار.
2) كيف يتم تصحيح الفريضة؟
يتم تصحيح الفريضة حسب الحالات الآتية:
-الحالة الأولى: إذا كان الورثة الذين لهم سهم غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار كلهم ذكور، فإننا نأخذ عددهم ونضربه في أصل الفريضة ثم نضربه في أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وأربعة أبناء.

4 × 4 = 16
زوج 4/1 1 4
ابن
ع
3 3
ابن 3
ابن 3
ابن 3

الحالة الثالثة: إذا كانت الفريضة تضم فريقين من الورثة لهم أسهم لا تقبل القسمة على عددهم إلا بالانكسار فإننا نأخذ المضاعف المشترك الأصغر بين عدد الفريق الأول وعدد الفريق الثاني ثم نضربه في أصل الفريضة ونضربه في أسهم الورثة.

مثال: توفي عن زوجة و ثلاث أخوات (ش) و ثلاث أخوات(م).

15 × 12= 180
زوجة 4/1 3 15

}3 أخت(ش)
3/2
8 32
أخت(ش) 32
أخت(ش) 32

5

أخت(م)

3/1

4
12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12

(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (5

-الحالة الثانية: إذا كان الورثة الذين لهم سهم غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار
مختلطين ذكورا وإناثا، فإننا نأخذ عدد الذكور ونضربه في اثنان ثم نضيف إليه عدد الإناث والحاصل نضربه في أصل الفريضة ثم في أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وأربعة أبناء وبنتين

10 × 4 = 40
زوج 4/1 1 10
ابن

ع

3

6
ابن 6
ابن 6
ابن 6
بنت 3
بنت 3

الحالة الثالثة: إذا كانت الفريضة تضم فرقين من الورثة لهم أسهم لا تقبل القسمة على عددهم إلا بالانكسار فإننا نأخذ المضاعف المشترك الأصغر بين عدد الفريق الأول وعدد الفريق الثاني ثم نضربه في أصل الفريضة ونضربه في أسهم الورثة.

مثال: توفي عن زوجة و ثلاث أخوات (ش) و ثلاث أخوات(م).

15 × 12= 180
زوجة 4/1 3 15

}3 أخت(ش)
3/2
8 32
أخت(ش) 32
أخت(ش) 32

5}

أخت(م)

3/1

4
12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12

قيم التواصل وضوابطه

I- التواصل ودواعيه:
1) مفهوم التواصل:
– التواصل تفاعل إيجابي ناتج عن إرسال الخطاب و استقباله.
– ينبع التواصل من إرادة الإتصال بالآخر بدافع الرغبة في الوصول إلى الحقيقة.
2) دواعي التواصل :
ا- حاجات الإنسان الإجتماعية: يلجأ الإنسان إلى التواصل مع الآخرين لأجل التعبير لهم عن احتياجاته.
ب-طبيعة الإنسان الإستخلافية: صرح القرآن بان الإنسان خُلق في الأرض لأجل أداء مهمة الخلافة التي تؤهله لحياة الخلود . وهي مهمة لا تتم إلا باستعمال حواس التواصل في اكتساب العلم و المعرفة اللازمين للإيمان بالله وتدبير الحياة وفق إرادته.

II- التواصل و عوائقه النفسية والسلوكية:
1) العوائق النفسية : هي المشاعر الدفينة والقناعات السلبية التي تمنع التبليغ و التلقي. ويمكن تقسيمها إلى قسمين:
ا- عوائق الإرسال منها : التعالي – الإعجاب بالنفس – سوء الظن.
ب – عوائق الإستجابة منها : الكبر – الجحود – الإحتقار.
2) العوائق السلوكية: وهي الأخلاق السيئة التي لا تسهل التواصل. و نميز فيها بين قسمين:
ا- عوائق التبليغ وهي: الغضب و العنف و ما يشيعانه من خوف و إهانة.
ب- عوائق التلقي: هي الاستهزاء بالمتكلم و الإعراض عنه و التغافل عن كلامه.

III- ألإسلام و التواصل. القيم و الضوابط:
1) القيم: هي قيم تصوغ السلوك التواصلي ومن أهمها:
أ‌- قيم تحكم نية المتواصل: و هي قيم تحدد منطلق التواصل وتحصره فيما هو إيجابي.
ب‌- قيم تحكم مقصد المتواصل: هي قيم توجه التواصل إلى الخير و الصلاح.
ج‌- قيم تحكم فعل المتواصل: و هي الصدق و الأمانة و الحياء و التواضع و احترام الرأي و الإقرار بالحق و الرفق.
2) الضوابط:
ا-ضوابط التبليغ و الإرسال: ومن أهمها حسن البيان –الرفق- المخاطبة بالتي هي أحسن-استعمال الكلمة الطيبة
ب-ضوابط التلقي والإستقبال: حسن الإقبال على المتكلم و الإنصات إليه -ترك مقاطعته-حمل كلامه على محمل حسن .

IV – قواعد لتنمية مهارات التواصل:
1) توجيهات خاصة بالمُرسل: 2) توجيهات خاصة بالمتلقي:
– حسن النية – حسن النية .
– استهداف المصلحة – بدل الوسع لفهم الكلام.
-الإفصاح عن الهدف. – اجتناب التأويل السيئ للكلام.
– الإختصار في الكلام. -الإستفسار للتأكد عند الحاجة.
-الإحترام والتقدير والأدب. – الإقبال و الإنصات.

من أساليب الحوار في القرآن الكريم والسنة النبوية

I- مفهوم الحوار وضوابطه:
1) مفهوم الحوار: الحوار حديث بين طرفين في أجواء هادئة بعيدة عن الخصومة والتعصب وهو غير الجدل الذي يمتاز بالتعصب والمنازعة والشدة.
2) ضوابط الحوار:
ا- تقبل الآخر: أي الإعتراف به واحترام حقه في اتخاذ قناعات شخصية والتعبير عنها بحرية.
»إن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغ مأمنه «(التوبة:5)
ب- حسن القول: أي تهذيب الكلام باجتناب الألفاظ الجارحة وعبارات السخرية والإزدراء»قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم «(الإسراء:53)
ج- العلم وصحة الأدلة: أي الإلتزام بالدليل والبرهان العلمي في إثبات الرأي الشخصي أو تفنيد الرأي المخالف.»قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا «(نعام:148)
د- الإنصاف والموضوعية: ويقتضي الإقرار بصحة رأي المحاور إذا تبين صدق حجته؛ إدعانا للحق.
II- أساليب الحوار في القرآن الكريم:
1) الأسلوب الوصفي التصويري: هو أسلوب قائم على عرض مشاهد حوارية. تكمن أهمية هذا الأسلوب في تبسيط الفكرة وعرضها بشكل حي حتى يندمج القارئ في المشهد الحواري ويتبنى الموقف الصحيح.
2) الأسلوب البرهاني الحجاجي: هو أسلوب يحاور المنكرين ويبرهن على زيف ادعاءاتهم. وقد تجلى في ما يلي:
ا- البرهنة على وحدانية الله: وذلك بمواجهة العقل بأسئلة لزحزحة مسلماته. الغاية من هذا الأسلوب تحرير العقول من قيود الوهم والهوى والتقليد, وتوجيهه إلى النظر الحر النزيه.
ب- البرهنة على البعث: وذلك بدعوة الإنسان إلى التأمل في الكون حتى يتمكن من بناء قناعاته في مجال الغيب على العلم و البرهان.
III- أساليب الحوار في السنة:
1) الأسلوب الوصفي التصويري:يهدف هذا الأسلوب إلى تثبيت المفاهيم وتقريب المعاني بسرد القصص وضرب الأمثال.
2) الأسلوب الإستدلالي الإستقرائي:هو أسلوب يعتمد على استجواب المخاطََب و الإنطلاق معه من المسلمات؛ للوصول به إلى بناء قناعات تجلي الفهم وتزيل اللبس.
3)الأسلوب التشخيصي الإستنتاجي: هو أسلوب يعتمد على عرض المشكل لإثارة الإنتباه وتحفيز الفكر،على أن تترك للمخاطب الفرصة لاستنتاج الحل بنفسه.
IV- كيفية تطوير مهارات الحوار بالإستعانة بالقرآن والسنة:
يمكن الإستفادة من القرآن والسنة لتطوير مهارات الحوا ر بمراعاة ما يلي:
– استخراج المحاورات الواردة في القرآن وفي الآحاديث ودراستها بتعمق.
– إجراء جرد للمراجع التي تتناول الموضوع.
– العمل على صياغة أصول كلية يمكن تحكيمها في عملية الحوار.

الإختلاف : آدابه وتدبيره

I- الإختلاف، مفهومه وأسبابه:
1) مفهوم الإختلاف: الإختلاف تنوع في الرأي ناتج عن تباين الوسائل
وتفاوت الأفهام والمدارك. وهو غير الخلاف الناتج عن افتراق في الوسائل والغايات.
2) أسباب الإختلاف:
ا- النزعة الفردية: يقصد بها الشعور بذات معنوية مستقلة يتولد عنه رغبة في التميز, تدفع الإنسان إلى تكوين قناعاته الخاصة، مما يؤدي إلى نشأة الإختلاف.
ب- تفاوت المدارك والأفهام : ويتجلى ذلك في تفاوت القدرات و المواهب العقلية, وتباين المعارف والمهارات، مما يولد الإختلاف.
ج- تباين المواقف والمعتقدات: وهو السبب الكامن وراء تناقض الآراء والأفكار.
II- الإسلام والإختلاف:
يميز الإسلام في الإختلاف بين نوعين:
1) اختلاف مقبول: هو كل اختلاف ناتج عن سبب موضوعي كاستشكال الألفاظ و تعدد دلالات التعابير و احتمال الأدلة لتأويلات مختلفة. هذا النوع من الإختلاف لا يكون ناتجا عن أسباب ذاتية كجحود الحق تعصبا للرأي.وهو مشروع و حتمي الوقوع، وإذا أحسن تدبيره تم له أثر بناء.» ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رجم ربك ولذلك خلقهم« (هود:181-119)
2) اختلاف مذموم: هو الإختلاف الناتج عن التعصب للرأي واتباع الهوى وجحود الحق. وهو قائم على الزيف والتضليل . وهذا الإختلاف هو الذي يؤدي إلى النزاع والصراع وقد دمه الله تعالى وحذر من سوء عاقبته، التي هي ذهاب الأمم و زوالها.»ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم« (الأنفال:49)
II- آداب الإختلاف:
لكي يكون الإختلاف تنوعا يغني الفكر ويتيح تقدم العلم وترقي الحضارة يجب تقييده بالآداب الآتية:
ا- التسامح: وهو خصلة ترتقي بسلوك المختلفين من التعصب إلى التراضي ومن التنازع إلى التطاوع مما يمكنهم من الوصل إلى التكامل و الحوار البناء.
ب- قبول الآخر : هو تقدير الآخر والإعتراف بحقه في عرض الرأي وتداول الكلام، مما يمكن المتحاورين من التفاهم و يخلق روح التضامن بينهم.
ج- الحياء: و هو من الخصال التي تقي الإنسان الغرور والوقاحة ومشاعر التفوق والعظمة مما يحفظ للإختلاف أهميته و دوره في إغناء الفكر.
د- الإنصاف: وهو امتلاك القدرة والشجاعة على الإقرار ببطلان الرأي الشخصي والإعتراف بصحة رأي الخصم مما يمكن من الجهر بالحق وإقامة الحق فيؤدي الإختلاف دوره في خدمة الرقي والنماء.
III- تدبير الإختلاف:
لإستثمار الخلاف وتوظيفه في تلاقح الأفكارو تداول المعارف يجب مراعاة التوجيهات التالية:
ا- ضبط النفس: ويقتضي مخاطبة المخالفين بأدب ورفق ومقابلة جهلهم بالعلم وعنفهم بالحلم.»والكـ/ظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين« (آل عمران: 134)
ب- العلم بموضوع الإختلاف: يعتبر العلم بأي موضوع شرطا لمناقشته
. وعليه لايجوز لأي كان المجادلة في موضوع يجهله، إلا أن يكون ذلك على سبيل الإستفسار من أجل التعلم. »ومن الناس من يجـ|ـدل في الله بغير علم ولاهدى ولا كتـ|ـب منير« (الحج:8)
ج- التفاوض: هو تداول الكلام وتبادل الإصغاء بغرض اكتشاف نقط التلاقي وتعيين عوامل الإختلاف, مما يمكن من تسوية الخلاف بشكل يصون كرامة المختلفين ويحفظ الود بينهما.
د- التحكيم: وذلك باللجوء إلى من عرف بالعلم والحكمة والأمانة لكي يكون رأيه حكما فاصلا في الخلاف.

الإعلام والتوعية الصحية

I – التوعية الصحية وعلاقتها بالإعلام:
1) مفهوم التوعية الصحية: هي مجموع الأنشطة التواصلية الإعلامية والتربوية الهادفة إلى خلق وعي صحي.
2) علاقة التوعية الصحية بالإعلام: تتجسد هذه العلاقة على مستويين:
ا- مستوى تعاوني: ويتجلى في توظيف وسائل الإعلام قضايا صحية لتنمية الوعي و في توظيف المؤسسات الصحية وسائل الإعلام للتعريف ببرامجها.
ب- مستوى وظيفي: ويتجلى في تبني المؤسسات الصحية لمخططات إعلامية وتواصلية، وخضوع المنتوج الإعلامي للقيم الصحية الأخلاقية والدينية.
II – التوعية الصحية وفاء بواجب النصيحة للأمة:
تتحمل كل مؤسسات المجتمع مسؤولية التوعية الصحية.
ا- الأسرة: على الوالدين اكتساب ثقافة صحية تمكنهم من تنشئة أطفال أسوياء.
ب- المسجد: يُمَِكن الأسلوب الوعظي الذي يروج في المساجد من إقناع الناس بالإستجابة للقواعد الصحية باعتبار ذلك عمال صالحا.
ج- المؤسسات التعليمية: تتحمل مسؤولية التوعية الصحية بوصفهاا محضنا للتربية على القيم .
د- مؤسسات الإعلام : من أهم مسؤولياتها بناء ثقافة صحية.
و- مؤسسات المجتمع المدني: يعتبر العمل التطوعي من وسائل النهوض بالوعي الصحي.
III – أثر القيم الإسلامية في ترشيد الإعلام الصحي:
إن أهم ما يمكن أن يسترشد به الإعلام في بناء الوعي الصحي هو أحكام الإسلام التي تصون مصالح الإنسان و تبعده عن كل مل يضر به نفسيا وجسديا.
IV – كيف نستفيد من الإعلام في بناء وعي صحي:
يمكن الإستفادة من الإعلام في مجال التوعية الصحية إذا تمت مراعاة التالي:
– الإنفتاح على مصادر الإعلام الصحي .
– انتقاء مصادر المعرفة الوقائية.
– تحليل المعرفة الصحية وتمحيصها.
– الإسهام في الأنشطة التحسيسية الصحية.
– تصحيح السلوك الصحي الوقائي.
– تبني قضايا التوعية الصحية وأداء واجب النصيحة.
العفة ودورها في محاربة الفواحش وحفظ الصحة

I- العفة، مفهومها وحقيقتها:
1) مفهوم العفة: العفة حالة تحصل للنفس فتمكنها من مقاومة سلطان الشهوة، فتكف عن المحارم.
2) حقيقة العفة: الإستعفاف هو السبيل الشرعي للإحصان عند تعذر الزواج .فهو منهج إرادي أخلاقي، الغرض منه ضبط الدافع الجنسي لأجل تحقيق ما يلي:
ا- إعلاء الميول: أي التسامي في التعامل مع الذات ومع الآخر، بالترفع عن الانقياد للدوافع المنحطة.
ب- التحويل: وهو استغلال طاقة الدافع الجنسي بتوجيهها إلى نشاط، أرقى يشغل عن الجنس.
II- المنهج الإسلامي في تدبير الغريزة الجنسية:
1) موقف الإسلام من الغريزة الجنسية: يعترف الإسلام بالغريزة الجنسية؛ إلا أنه يأمر بتوجيهها لخدمة الهدف الذي لأجله خلقت لدى الإنسان، وهو ضمان استمرار النوع البشري عن طريق التزاوج والتوالد. واستمرار النوع لايمكن أن يتحقق على الوجه المطلوب، إلا إذا تم في إطار الزواج الشرعي الذي يضمن العناية بالأطفال، و تنشئتهم في أطار أسرة يتحمل أطرافها مسؤولياتهم.
2) ثوابت المنهج الإسلامي في تدبير الغريزة: من أهمها التعجيل بالزواج عند القدرة على تحمل تبعاته؛ أوالإستعفاف وضبط النفس، وتعويدها على الصبر بواسطة الصوم .
III- العفة ودورها في محاربة الفواحش:
1) الوسائل التي تعين على التحلي بخلق العفة:
ا- الابتعاد عن المثيرات الخارجية: وهي المثيرات التي تنتج عن استعمال الحواس الخمس . ويمكن اجتنابها بمراعاة الأحكام الشرعية، المتعلقة باللباس، والنظر، والإختلاط واستعمال وسائل الإتصال.
ب- اجتناب المثيرات الداخلية: وهي الخيالات والأفكار والهواجس التي تعتري الإنسان، فتملك عليه فكره.ويمكن تفاديها بملء الفراغ بما يفيد، وشغل الدهن بأنشطة بناءة كالبحث والمطالعة.
2) ثمرات العفة:
ا- حفظ الأعراض: العفة سياج يحمي الأعراض من أن تنتهك، فهي تبعد الريبة والفتنة وتصون الشرف والكرامة.
ب- صيانة سلامة المجتمع: لأنها تقي المجتمع ويلات الزنا، من أمراض،ومن فشو للفسق والمجون الذي يعجل بانهيار الدول ويبيد الحضارات.
ج- حماية الفضيلة:العفة خلق، يصد النفس عن الإنحراف، والإنزلاق إلى مهاوي الرذيل.
IV- كيف أكتسب خلق العفة:
– الإشتغال بالطاعات و بما يفيد من الأعمال واجتناب الفراغ والتبطل.
– الحرص على مصاحبة الأخيار واجتناب رفقة السوء.
– التطوع بالصوم لأنه مدرسة الصبر.
– التحلي بالإرادة القوية لأن النجاح رهين بمخالفة هوى النفس وبالسيطرة على الغرائز.
– اجتناب التلصص والتلذذ بالنظرة الحرام.
– تهذيب الخواطر وتوجيهها نحو الخير. والإمتناع عن التفكير في الخيالات المهيجة.
– الإستعانة بالصبر والصلاة والذكر والدعاء.

مبدأ الإستخلاف في المال في التصور الإسلامي

I- مفهوم الإستخلاف في المال وعلاقته بالملكية والحيازة:
1) مبدأ الإستخلاف في المال: ينبثق عن التصور الإسلامي العام لعلاقة الإنسان بالكون، نظرة متميزة للملكية. حيث يعتبر المالك في ظل هذا التصور مجرد نائب ووكيل عن المالك الحقيقي للمال والذي هو الله تعالى.
2) مفهوم الملكية والحيازة: يتحدد هذا المفهوم من منطلق مبدأ الإستخلا ف . وبالتالي فإن الملكية تقوم على أساس رفع يد المالك عن المال واعتباره مجرد وكيل مستأمن على ما في حوزته.
2) التصرف في الملك وفق مبدأ الإستخلاف: ليس للإنسان وفق هذا المبدأ مطلق الحرية للتصرف فيما يملك. لأنه خاضع في ذلك لأمرالله تعالى، المعبر عنه في الشريعة، حيث لايكتسب المال ولا ينفق إلا وفق إرادته.
II- المال أهميته وقيمته في الحياة:
1) أهمية المال: يعتبر الإسلام المال قوام الحياة، لذلك شرع مجموعة من الأحكام التي تنظم وجوه كسبه وتدبيره واستهلاكه. « ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما « (النساء:8)
2) فتنة المال: يعتبر حب المال ميلا غريزيا لدى الإنسان . وقد يطغى هذا الميل فيتحول إلى قوة جامحة تستعبد الإنسان للمال، فيفني حياته في جمعه واكتنازه، غير عابئ في سبيل ذلك بخلق أو دين . «إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم« (التغابن:15)
III- دور مبدأ الإستخلاف في ترشيد التعامل مع المال:
يهدف المنهج الإسلامي في المجال الإقتصادي إلى ضمان الكفاية للجميع، بتسخير الملكية للمجتمع، و جعل التكافل الإجتماعي واجبا شرعيا، وذلك من أجل تضييق الفوارق الطبقية وإقرار العدالة الإجتماعية. وفي هذا الإطار يمكن ترشيد علاقة الإنسان بالمال، فلا تستبد به نزعة الاستئثار به وحرمان الآخرين منه.
IV- منهج الإسلام في ضبط غريزة حب التملك:
يقوم هذا المنهج على:
– ربط السلوك بغاية سامية هي نيل رضا الله تعالى، وبمنظومة تشريعية متكاملة تحقق توازن الشخصية، و تحرر الإنسان من العبودية للمال. « المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك توابا وخير أملا» (الكهف:46)
– التنبيه إلى ضرورة التفاني في العمل المنتج، لكن دون الركون إلى الدنيا أو الإنصياع لنزعة التسلط والهيمنة.
هذا المنهج يحرر الإنسان ويؤسس للزهد الإيجابي . « ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه » (الإنشقاق:6) « كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى» (العلق:6-7)
العقود العوضية الخصائص والمقاصد

I- مفهوم عقود المعاوضة وأنواعها:
1) مفهوم العقد: العقد اتفاق بين شخصين راشدين ينشأ عنه التزام إرادي حر بإمضاء تصرف يوافق الشرع
والوفاء بالعقود واجب لقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود » (المائدة:1)
2) مفهوم عقد المعاوضة: هو عقد ينشأ عنه التزام إرادي بين المتعاقدين بأداء التزامات متقابلة أخذا وعطاء لتملك عين أو الإستفادة من منفعة أو خدمة أو اكتساب حق مالي مقابل ثمن.
3) أنواع العقود العوضية:
ا- عقد مبادلة الشيء بثمنه.
– عقد البيع :
*تعريف البيع: هو عقد على مبادلة مال قابل للتصرف فيه بمال مثله مع الإيجاب والقبول على الوجه المشروع. و الأصل في إباحته قول الله تعالى: «وأحل الله البيع وحرم الربا» (البقرة:275)
*أركانه وشروطه:
– المتعاقدان: ويشترط فيهما الرشد أو التمييز- صحة الملك – حرية الإرادة.
– المحل: وهو المبيع والثمن . ويشترط أن يكونا معلومين، طاهرين، مباحين، منتفعا بهما، وأن يمكن تسليمهما وتسلمهما.
– الصيغة: وهي الإيجاب والقبول ويشترط فيهما الرضا.
ب- عقد مبادلة الشيء بثمن.
– عقد الكراء:
*تعريف الكراء: هو عقد يمنح بمقتضاه المكري للمكتري منفعة منقول أو عقار خلال مدة معينة مقابل أجرة محددة. وهوعقد جائز.
*أركانه وشروطه:
– المتعاقدان: ويشترط فيهما الرشد أو التمييز – حرية الإرادة.
– منفعة العين المكتراة: ويشترط أن تكون، معلومة، مباحة وأن يمكن تسليمها للمكتري.
– سومة الكراء: ويشترط أن تكون معلومة القدر والصفة.
ج- عقد مبادلة المال بعمل.
– عقد الإجارة :
*تعريف الإجارة: هي عقد يكون فيه المعقود عليه عملا معلوما مقابل أجرة.
*أركان الإجارة وشروطها:
– العاقدان: وهما الأجير والمستأجر ويشترط فيهما الرشد أو التمييز – صحة الملك – حرية الإرادة.
– الأجرة: ويشترط أن تكون معلومة القدر والأجل وأن تقيد بعمل أو زمن.
– العمل: ويشترط أن يكون مباحا.
د- عقد مخالطة مال بعمل.
– شركة القراض:
*تعريف القراض: هو عقد على الإشتراك في الربح الناتج عن مال من أحد الشريكين وعمل من الآخر.
*شروط القراض:
– أن يكون رأس المال نقدا حاضرا معلوم القيمة.
– ألا يؤقت العقد وأن ينص على ما يستحقه كل شريك من الأرباح.
– يتحمل صاحب المال الخسارة المالية ويتحمل العامل خسارة عمله.
II- خصائص العقود العوضية:
1) عقد البيع: عوضي – رضائي – ملزم – ناقل للملكية.
2) عقد الكراء: رضائي – عوضي – ملزم – نفعي – مقيد بزمن.
3) عقد الإجارة: ملزم – رضائي – عوضي – تبعي.
4) عقد القراض: عوضي – استثماري – غير مقيد بزمن.

أنــواع الـورثـة – الــفـروض وأصـحـابــها

I- أنواع الورثة:
ينقسم الورثة بالنظر إلى الطريقة التي يرثون بها إلى:
1)الوارثون بالفرض: وهم الورثة الذين عينت لهم الشريعة أنصبة محددة بمقتضى نصوص شرعية قطعية ولذلك سميت أنصبتهم فروضا، فهي مفروضة بالنص. وهذه الفروض تكون إما النصف أو الربع أو أو الثمن أو الثلثان أو الثلث أو السدس.
2) الوارثون بالتعصيب: وهم الورثة الذين لم تعين لهم الشريعة أنصبة محددة ولكنها عينت لهم طريقة يرثون بها. فالوارث بالتعصيب قد يحوز كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره، أو ما بقي منها بعد أن يأخذ الوارثون بالفرض أنصبتهم إذا وجدوا. وقد لا يرث إذا وجد معه وارث آخر بالتعصيب أقرب منه إلى الموروث ، كالأخ الشقيق لا يرث مع الإبن.
3) الوارثون بالفرض وبالتعصيب مع الجمع بينهما: وهم الورثة الذين قد يرثون بالفرض وبالتعصيب من نفس التركة.كالأب إذا وجد مع البنت ، فيرث 6/1 بالفرض وترت البنت2/1 والباقي وهو3/1 يأخذه الأب أيضا بالتعصيب.
4) الوارثون بالفرض وبالتعصيب دون الجمع بينهما: وهم الورثة الذين يرثون بالفرض في حالات معينة ويرثون بالتعصيب في حالات أخرى، لكنهم لا يرثون بالفرض والتعصيب من نفس التركة.

والورثة الذي ينتمون لكل صنف من هذه الأصناف هم كالآتي:

الوارثون بالفرض فقط الوارثون بالتعصيب فقط الوارثون بالفرض فقط الوارثون بالفرض والتعصيب انفرادا
الزوجة
الزوج
الأم
الجدة
الأخت من الأم
الأخ من الأم الإبن
ابن الإبن
الأخ(ش)
ابن الأخ(ش)
الأخ(ب)
ابن الأخ(ب)
العم(ش)
ابن العم(ش)
العم(ب)
ابن العم(ب)

الـــــجــــــــــد
الأب
البنت
بنت الإبن
الأخت الشقيقة
الأخت من الأب

II- الفروض و المستحقون لها:

1) الزوجة: – 8/1 إذا وجد معها فرع ( الفرع هو الإبن أو البنت أو إبن الإبن أو بنت الإبن)
-4/1 إذا لم يوجد معها فرع.

2) الزوج: – 4/1 إذا وجد معه فرع.
-2/1 إذا لم يوجد معه فرع.

3) الأم: – 6/1 إذا وجد معها فرع أو متعدد من الإخوة (ش/ب/م) ذكورا أو إناثا أو مختلطين.
-3/1 إذا لم يوجد معها فرع ولا متعدد من الإخوة أو الأخوات.

4) الجدة: – 6/1إذا انفردت ويقتسمنه عند التعدد و عندما تكون الجدة من جهة الأب هي الأقرب للموروث. أما ذا التي من جهة الأم هي الأقرب فإنها تنفرد به.

5) الأخ (م)/ الأخت(م): – 6/1 عند الإنفراد.
-3/1 عند التعدد يقتسمونه بالتساوي ذكورا وإناثا.

6) الأب: – 6/1إذا وجد معه الإبن أو ابن الإبن.
-6/1 بالفرض والباقي بالتعصيب إذا وجدث معه البنت أو بنت الإبن.

7)الجد: لا يرث إلا إذا لم يوجد الأب . فإذا لم يوجد الأب فإنه يرث بنفس حالات الأب ويزيد عليه بحالتين:
– إذا وجد الجد مع الإخوة الأشقاء أومن الأب ذكورا أو إناثا أو مختلطين فإنه يأخذ الأوفر له من أمرين:
* 3/1 التركة كلها.
* مقاسمة الإخوة كأنه واحد منهم.

– إذا وجد الجد مع الإخوة الأشقاء أو من الأب ذكورا أو إناثا أو مختلطين إضافة إلى وارث بالفرض
فإنه يأخذ الأوفر له من ثلاث أمور:
*6/1 التركة كلها .
* 3/1 الباقي من التركة بعد أن يأخذ الوارث بالفرض نصيبه.
* مقاسمة الإخوة في حدود الباقي من التركة بعد أن يأخذ الوارث بالفرض نصيبه.
ويتعين الأفضل للجد بحسب عدد الإخوة.

8) البنت: – 2/1 إذا انفردت.
-3/2 إذا كن متعددات.
– التعصيب إذا وجد معها ابن.

9) بنت الإبن: – 2/1إذا انفردت.
– 3/2 إذا كن متعددات.
– 6 /1 إ ذا وجدت مع البنت.
– التعصيب إذا وجدت مع ابن الإبن.

10) الأخت الشقيقة: – 2/1 إذا انفردت.
-3/2 إذا كن متعددات.
– التعصيب إذا وجدت مع البنت أو بنت الإبن أو الأخ الشقيق.

11) الأخت من الأب: – 2/1 إذا انفردت.
– 3/2 إذا كن متعددات.
– 6/1 إ ذا وجدت مع الأخت الشقيقة
– التعصيب إذا وجدت مع البنت أو بنت الإبن أو الأخ من الأب.

التعصيب و الحجب

I- التعصيب، تعريفه و أقسامه
1) تعريف التعصيب: التعصيب لغة يعني القوة و الإحاطة. و سمي مجموعة من الورثة بالعاصبين نظرا لأنهم أحاطوا بالموروث من جهات الأبوة والبنوة و الأخوة و العمومة. ونظرا لأن المرء يستقوي بهم على الغير في الغالب. أما الإرث بالتعصيب فهو أن يأخذ الوارث كل التركة إذا لم يوجد وارث غيره أو ما بقي منها إذا وجد معه وارث بالفرض. وقد لا يرث العاصب في حالات معينة.
2) أقسام الوارثين بالتعصيب:
أ‌- العاصب بنفسه:
* ويشمل هذا القسم الورثة الذين ينتمون إلى الجهات التالية:
-البنوة: وتشمل الابن وابن الابن.
-الأبوة:وتشمل الأب والجد.
-الأخوة: وتشمل الأخ الشقيق و الأخ
من الأب وابن الأخ الشقيق وابن
الأخ من الأب .
-العمومة: وتشمل العم الشقيق والعم
من الأب وابن العم الشقيق وابن العم من الأب.
*ترتيب العاصب بنفسه:
-إذا اجتمع عاصبون من جهات متنوعة فإن المنتمين إلى الجهة الأقرب هم الذين يستأثرون بالميراث، باستثناء الأب فإنه لا ُيمنع من الإرث بسبب وجود الأبناء ولا أبنائهم، وباستثناء الجد فإن الإخوة الشقاء أو لأب يرثون معه.
-إذا اجتمع عاصبون من نفس الجهة فإن الذين يستأثرون بالميراث هم الذين يكونون أقرب درجة إلى الموروث، فلا يرث ابن الابن مع الابن مثلا.
-إذا اجتمع وارثون مختلفون ينتمون إلى نفس الجهة
و يوجدون في نفس الدرجة فإن الذين يستأثرون بالميراث هم أقواهم قرابة. فإذا اجتمع الشقيق مع من كان من الأب فإن الشقيق هو الذي يستأثر بالميراث.
ب- العاصب بالغير: هن الوارثات الإناث اللواتي يرثن بالفرض وينتقلن إلى الإرث بالتعصيب كلما وجد مع الواحدة منهن أخوها. ويشمل هذا الصنف الوارثات الآتيات:
-البنت إذا وجد معها الابن.
-بنت الابن إذا وجد معها ابن الابن.
-الأخت الشقيقة إذا وجد معها الأخ الشقيق.
-الأخت من الأب إذا وجد معها الأخ من الأب.
ج- العاصب مع الغير: هن الوارثات اللواتي يرثن بالفرض وينتقلن إلى الإرث بالتعصيب عند وجودهن مع وارثات أخريات معينات. ويشمل هذا الصنف الوارثات الآتيات.
– الأخت الشقيقة إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن.
– الأخت من الأب إذا وجدت مع البنت أو بنت الابن.
-II الحجب تعريفه وأقسامه:
1) تعريف الحجب: الحجب هو منع الوارث من الميراث أو نقله من فرض إلى فرض أقل أو نقله من الفرض إلى التعصيب أو من التعصيب إلى الفرض بسبب وجود وارث غيره.
2) أقسام الحجب:
أ-حجب النقص: وهو نقل الوارث من فرض إلى فرض آخر أقل ويشمل الورثة الآتين:
-الزوج ينقله الفرع الوارث من 2/1إلى 4/1.
-الزوجة ينقلها الفرع الوارث من4/1إلى8/1.
-الأم ينقلها الفرع الوارث أو المتعدد من الإخوة من 3/1إلى 6/1.
-البنت تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد.
-بنت الابن تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد. أو إلى 6/1عند وجودها مع البنت.
-الأخت الشقيقة تنتقل من1/2عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد.
-الأخت من الأب تنتقل من2/1عند الإنفراد إلى اقتسام 3/2عند التعدد . أو إلى 6/1عند وجودها مع الأخت من الأب.
-الأخ من الأم والأخت من الأم من3/1عند الإنفراد إلى 6/1عند التعدد.
3) حجب نقل هو نقل وارث من الفرض إلى التعصيب أو العكس. ويلحق الورثة الآتين:
*من التعصيب إلى الفرض:
-الأب و الجد ينقلهما الابن أو ابن الابن من التعصيب إلى 6/1.
*من الفرض إلى التعصيب:
-البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة و الأخت من الأب، تنتقل واحدة منهن من الإرث بالفرض إلى الإرث بالتعصيب عند وجودها مع أخيها.
3) حجب الحرمان: هو حرمان الوارث من الميراث كله بسبب وجود وارث آخر أقرب منه إلى الموروث. وهدا النوع من الحجب لا يلحق الابن والبنت والأب والأم والزوج والزوجة. أما الورثة الذين يلحقهم هذا النوع من الحجب فهم كالآتي.
الورثة الذين يُحجَبون الورثة الذين يَحْجُبونَهم
بنت الابن الابن-البنات في حالة تعددهن
الجد الأب
الجدة أم الأم والجدة أم الأب. الأم
الجدة أم الأب الأب
الأخ من الأم و الأخت من الأم الجد-الأب-الابن –ابن الإبن
-البنت-بنت الابن.
الأخ الشقيق والأخت الشقيقة الأب-الابن
الأخ من الأب الأخ الشقيق- الأب-الابن
-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير.
الأخت من الأب الأخ الشقيق- الأب-الابن
-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات.
ابن الأخ الشقيق الأخ من الأب- الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن الأخ من الأب ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب-
الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.
العم الشقيق ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق- الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب-الابن-
الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات- الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.
العم من الأب العم الشقيق -ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق- الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب
-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن العم الشقيق العم من الأب- العم الشقيق –
ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب- الأخ الشقيق-
الأب-الابن-الأخت الشقيقة
إذا كانت عاصبة مع الغير
أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب إذا كانت
عاصبة مع الغير.
ابن العم من الأب ابن العم الشقيق- العم من الأب-
العم الشقيق -ابن الأخ من الأب-
ابن الأخ الشقيق-
الأخ من الأب-
الأخ الشقيق- الأب-الابن-
الأخت الشقيقة إذا كانت عاصبة
مع الغير أو إذا كن متعددات-
الأخت من الأب
إذا كانت عاصبة مع الغير.

(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (1

-تأصيل الفريضة الغاية منه وكيفيته:
1) تعريف أصل الفريضة: أصل الفريضة عدد تؤخذ منه أسهم الورثة. وهو عدد الأجزاء التي تقسم إليها التركة، أما أسهم الورثة فهي عدد الأجزاء التي يستحقها كل وارث من التركة. و يتم تحديد نصيب الوارث من التركة بقسمة التركة على أصل الفريضة وضرب الحاصل في سهم الوارث(سهم الوارث في المثال أسفله هو 1)
2) كيفية تأصيل الفريضة: يتم تأصيل الفريضة بحسب حالات الورثة:
-إذا كان الورثة كلهم عاصبين ذكورا فإن أصل الفريضة يساوي عددهم.
-مثال : توفي عن ثلاث أبناء:

3
ابن
ع 1
ابن 1
ابن 1

– إذا كان الورثة عاصبين ذكورا وإناثا فإن أصل الفريضة يساوي عدد الذكور مضروبا في اثنان زائد عدد الإناث.
-مثال: توفي عن ابن وبنتين.

4
ابن
ع 2
بنت 1
بنت 1

– إذا كان الورثة عاصبين ومعهم وارث بالفرض فإن أصل الفريضة يكون هو مقام فرض الوارث بالفرض.
-مثال: توفي عن زوج وثلاثة أبناء.

4
زوج 4/1 1
ابن
ع 1
ابن 1
ابن 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (2
-إذا كان بين الورثة وارثان بالفرض فإننا نقارن بين مقامي فرضيهما بحسب الحالات الآتية:
-حالة التماثل: إذا كان المقامان متماثلين فإن أصل الفريضة يساوي أحدهما.
مثال: توفيت عن زوج وأخت شقيقة:

2
زوج 2/1 1
أخت(ش) 2/1 1

-حالة التوافق:وهي الحالة التي يكون فيها المقامان قابلان للقسمة على اثنين، فيكون أصل الفريضة هو حاصل ضرب نصف أحدهما في الآخر.
مثال: توفيت عن زوج و أم و ابن.

12
زوج 4/1 3
أم 6/1 2
ابن ع 7

-حالة التداخل: وهي الحالة التي يكون فيها أحد المقامين قابلا للقسمة على الآخر فيكون أصل الفريضة هو أكبرهما.
مثال: توفيت عن أم و أخوين (م) و أخوين(ش)

6
أم 6/1 1
أخوين (م) 3/1 2
3أخوة(ش) ع 3

-حالة التباين وهي الحالة التي يكون فيها أحد المقامين عددا أوليا ولا يكون الآخر من مضاعفاته فيكون أصل الفريضة هو حاصل ضرب أحدهما في الآخر.
مثال: توفي عن زوجة وأخوين(م) و أخ(ش)

24
زوجة 8/1 3
أخوين(م) 3/1 8
أخ(ش) ع 13

– إذا كان بين الورثة أكثر من وارثين بالفرض فإن أصل الفريضة يكون هو المضاعف المشترك الأصغر بين مقامات فروضهم.
مثال: توفي عن زوجة وأم وبنتين وأخ(ش)
24

زوجة 8/1 3
أم 6/1 4
بنتان 3/2 16
أخ(ش) ع 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (3

-حالة الرد: وهي الحالة التي لا تستغرق فيها فروض الورثة كل التركة فيفضل منها بعض المال، عندئذ يجب رد ما بقي من التركة على الورثة كل بحسب نصيبه وذلك بتأصيل الفريضة وجعل أصل الفريضة هو حاصل الجمع بين أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وبنت.

4 ويرد إلى 3
زوج 4/1 1
بنت 2/1 2

– حالة العول: وهي الحالة التي تستغرق فيها أنصبة بعض الورثة كل التركة فننقص من أنصبتهم بتأصيل الفريضة ثم جعل أصل الفريضة هو حاصل الجمع بين أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج و أخت(ش) وأخ(م).
6 عالت إلى 7
زوج 2/1 3
أخت(ش) 2/1 3
وأخ(م) 6/1 1
(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (4
-تصحيح الفريضة، متى وكيف:
1) متى يجب تصحيح الفريضة؟
يجب تصحيح الفريضة عندما يكون سهم مجموعة من الورثة غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار.
2) كيف يتم تصحيح الفريضة؟
يتم تصحيح الفريضة حسب الحالات الآتية:
-الحالة الأولى: إذا كان الورثة الذين لهم سهم غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار كلهم ذكور، فإننا نأخذ عددهم ونضربه في أصل الفريضة ثم نضربه في أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وأربعة أبناء.

4 × 4 = 16
زوج 4/1 1 4
ابن
ع
3 3
ابن 3
ابن 3
ابن 3

الحالة الثالثة: إذا كانت الفريضة تضم فريقين من الورثة لهم أسهم لا تقبل القسمة على عددهم إلا بالانكسار فإننا نأخذ المضاعف المشترك الأصغر بين عدد الفريق الأول وعدد الفريق الثاني ثم نضربه في أصل الفريضة ونضربه في أسهم الورثة.

مثال: توفي عن زوجة و ثلاث أخوات (ش) و ثلاث أخوات(م).

15 × 12= 180
زوجة 4/1 3 15

}3 أخت(ش)
3/2
8 32
أخت(ش) 32
أخت(ش) 32

5

أخت(م)

3/1

4
12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12

(تأصيل الفريضة عولها ردها وتصحيحها (5

-الحالة الثانية: إذا كان الورثة الذين لهم سهم غير قابل للقسمة على عددهم إلا بالانكسار
مختلطين ذكورا وإناثا، فإننا نأخذ عدد الذكور ونضربه في اثنان ثم نضيف إليه عدد الإناث والحاصل نضربه في أصل الفريضة ثم في أسهم الورثة.
مثال: توفيت عن زوج وأربعة أبناء وبنتين

10 × 4 = 40
زوج 4/1 1 10
ابن

ع

3

6
ابن 6
ابن 6
ابن 6
بنت 3
بنت 3

الحالة الثالثة: إذا كانت الفريضة تضم فرقين من الورثة لهم أسهم لا تقبل القسمة على عددهم إلا بالانكسار فإننا نأخذ المضاعف المشترك الأصغر بين عدد الفريق الأول وعدد الفريق الثاني ثم نضربه في أصل الفريضة ونضربه في أسهم الورثة.

مثال: توفي عن زوجة و ثلاث أخوات (ش) و ثلاث أخوات(م).

15 × 12= 180
زوجة 4/1 3 15

}3 أخت(ش)
3/2
8 32
أخت(ش) 32
أخت(ش) 32

5}

أخت(م)

3/1

4
12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12
أخت(م) 12

Publicités

Hello world!

novembre 15, 2009

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!